للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكون ما جاءت به الرسل آية أنه لا يمكن لأحدٍ من البشر أن يأتي بمثلها.

وكون جميع المخلوقات آية أنه لا يمكن لأحدٍ من البشر أن يخلق مثلها، قال الله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)[يونس: ١٠١].

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (٩٩)[البقرة: ٩٩].

ومن آيات موسى العصا، وفيها آياتٌ عظيمة:

منها أنه يُلقيها فتكون حيةٌ تسعى كما قال سبحانه: ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (٢٠)[طه: ٢٠].

ثم يأخذها موسى فتعود عصا: ﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (٢١)[طه: ٢١].

ومنها أنه ضرب بها البحر فانفلق فكان كل فلقٍ كالطود العظيم: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣)[الشعراء: ٦١ - ٦٣].

ومنها أنه يضرب بها الحجر فينفجر عيونًا عذبة كما قال سبحانه: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)[البقرة: ٦٠].

وحين ضرب موسى الحجر بعصاه كان فيه خمس معجزات:

١ - خروج الماء من الحجر.

٢ - وانفجاره اثنتا عشرة عينًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>