ومنها أن موسى ألقاها على حبالٍ وعصي سحرة فرعون، فإذا هي تلقف ما يؤفكون وتبلعه: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)﴾ [الأعراف: ١١٧].
أصل الدين:
أصل الدين معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، ومعرفة دينه وشرعه، ومعرفة وعده ووعيده.
فمن عرف الله تعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله تفانى في طاعته، وأحبه وعظمه وكبره: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
والله سبحانه هو الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وكل ما سواه ناقص، والناقص لا يكمله إلا الكامل، وكل ما سوى الله مخلوق ومحتاجٌ إلى من يُوجده، ولا يمكن أن يُوجد محتاجٌ بلا محتاجٍ إليه؛ لهذا الله ﷿ هو المحبوب لذاته ولجلاله وجماله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
والتفكر في خلق السموات والأرض، هو العبادة الأولى التي تدلك على الله ﷿، فتوحده، وتكبره، وتحبه، وتحمده، وتشكره، وترجوه، وتخافه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ