فكل خبرٍ في كتاب الله ﷿ يجب علينا أن نصدقه، وكل آيةٍ في كتاب الله فيها أمرٌ يجب علينا أن نمتثله، وكل آيةٍ فيها نهي يجب علينا أن ننتهي عنه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾ [الأنعام: ١١٥].
وإذا قرأت آية فيها وصف الجنة، فهي تقتضي أن تسعى إلى الجنة بالإيمان والأعمال الصالحة، وإذا قرأت آيةً فيها وصفٌ للنار فهي تقتضي أن تفر من النار بفعل الطاعات، واجتناب المعاصي: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر: ٢٨].
وإذا قرأت قصةً لمن سبق يجب أن تعتبر بها، فهذه الآيات نؤديها بكمال الحب والتعظيم والذل لله ﷿ إذا عرفت من أمر بها: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
وإذا عرفتم ذلك أحببتم الله وكبرتموه وعظمتموه وعبدتموه.
والله سبحانه له آياتٌ ثلاث:
١ - آياتٌ كونية هي خلقه، وهي جميع المخلوقات التي خلقها الله.
٢ - وآياتٌ تكوينية هي أفعاله الحاضرة التي نراها كل يوم.