للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - وآياتٌ شرعية هي كلامه المشتمل على أخباره وأوامره ونواهيه.

وطريق معرفته هو هذه الآيات الثلاث.

وقد قيل: الكون قرآنٌ صامت، و القرآن كونٌ ناطق، والنبي قرآنٌ يمشي، فكان خلقه القرآن، أثنى عليه ربه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

وكل عبادة ليس فيها محبة الله، وتعظيم الله، والذل لله، فليست عبادةٌ مقبولة، وليست هي العبادة المطلوبة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

فما عَبد الله من أطاعه ولم يحبه، وما عَبد الله من أحبه ولم يطعه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)[آل عمران: ٣١].

فالعبادة المطلوبة اختيارية، ممزوجةٌ بمحبةٍ قلبية، مفضيةٌ إلى سعادةٍ أبدية، وهذه العبادة شاملة لحياة الإنسان كلها من فراش الزوجية إلى موت الإنسان: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

فأنت عبد لله داخل المسجد، وخارج المسجد.

والعبادات الخمس أركان الإسلام التي يقوم عليها، والإسلام فوق تلك الأركان الخمسة كما قال النبي : «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَالحَجِّ». متفقٌ عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١/ ١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>