للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما حصل لها من الحمل والولادة على خلاف العادة، وهذا كله من آيات الله ﷿ كما قال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (٩١)[الأنبياء: ٩١].

الثالث: ما يظهره الله على يد المشعوذين، الذين يستخدمون الجن والشياطين فتنةً لهم، أو فتنةً بهم، فيوجد من الناس من يجري على يديه أمورٌ خارقة للعادة وليس بنبي ولا ولي، فهي من الشياطين: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢].

الرابع: ما يكون خارقًا للعادة يُظهره الله على يد الكاذب تكذيبًا له، وإهانةً له، كما حصل من مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة، حين مج ريقه في البئر، ليكثر ماؤها، فجف ماؤها إهانةً له، وإظهارًا لكذبه.

فهذه أربعة أشياء كلها خارقةٌ للعادة.

آيةٌ للنبي، وكرامةٌ للولي، وشعوذةٌ للمشعوذ، وإهانةٌ للكذاب.

وهي تختلف بحسب من أظهرها الله على يديه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)[الأنبياء: ٣٥].

ومن آيات موسى العصا التي جعلها الله ﷿ له آية، فقد أمر الله موسى أن يُلقي عصاه ثلاث مرات في مناسباتٍ مختلفة.

الإلقاء الأول: إلقاء التدريب، وذلك حينما أعلم الله موسى في طور سيناء أنه اصطفاه رسولًا كما قال سبحانه: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى

<<  <  ج: ص:  >  >>