للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الأحوال الشيطانية والسحر، فتجري على يدِ طواغيت وأولياء الشيطان الذين يَدَّعون أنهم أولياء لله، ويلعبون بعقول العامة والسفهاء، فيتقربون للشياطين بالكفر والشرك، ثم يستخدمونهم لأغراضهم الخاصة، ويضرون بهم الناس، وقد يخذلهم الله بها، كما غار ماء البئر الذي مج فيه مسيلمة الكذاب، إهانةً له.

فمن جرى على يديه خلاف العادة، فإن كان مؤمنًا تقيًا صالحًا، فهي من كرامات الأولياء.

وإن كان فاجرًا، فهي أحوالٌ شيطانية من الشياطين، أو ساحر يسحر أعين الناس، كما حصل من سحرة فرعون حين ألقوا حبالهم وعصيهم.

فالآيات لتأييد الرسل، والكرامات تكريمًا للأولياء وتثبيتًا لهم، وتصديقًا لما هم عليه من الحق، والخوارق الشيطانية إهانةٌ لأولياء الشيطان، وفتنةً للناس، وفتنةً بهم، كأن يطير الإنسان في الهواء، يحمله الشيطان بسبب طاعته له التي هي عبادته له: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)[يس: ٦٠ - ٦٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>