للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والسماء هي: كل ما علا وارتفع، كالسماوات السبع، والأفلاك العظيمة، والمجرات الكبيرة، والكواكب المنتثرة، والنجوم والشمس والقمر وغيرها مما بين السماء والأرض، وتدبر ذلك من أعظم العبادات: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)[ق: ٦ - ٨].

وقال الله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)[يونس: ١٠١].

والسماوات والأرض مخلوقاتٌ عظيمة.

فخلق السماء آية، وما في السماوات من مخلوقات كالملائكة والشمس والقمر والنجوم كل ذلك آياتٌ عظيمة: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)[فصلت: ٣٧].

خلق السماء آية، وخلق ما فيها آياتٌ عظيمة، وارتفاع السماء آية، وبقاؤها آية، وأنوارها آية، وإمساكها آية، والسماوات والأرض مشحونةٌ بالأنوار العقلية، والأنوار الحسية: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠)[نوح: ١٥ - ٢٠].

وخلق الأرض آية، وخلق ما فيها آية، وخلق الجبال آية، وخلق البحار آية، وخلق النبات بأنواعه آياتٌ مختلفة، وخلق الإنسان آية، وخلق

<<  <  ج: ص:  >  >>