للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحيوان آية: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)[يونس: ١٠١].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)[آل عمران: ١٩٠ - ١٩١].

والسماوات والأرض دلائل وبراهين على كمال قدرة الله، وعلى عظمة أسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)[الطلاق: ١٢].

وإذا عرفتم ذلك آمنتم بالله، وكبرتموه، وعظمتموه، وأحببتموه، وحمدتموه وشكرتموه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

فالسماوات والأرض مخلوقاتٌ عظيمة، مشحونةٌ بمخلوقاتٍ عظيمة، مملوءةٌ بالأنوار العقلية، والأنوار الحسية.

أما الأنوار الحسية فما نشاهده في السماوات من الكواكب والنجوم، والشمس والقمر، وما نشاهده في الأرض من الأشعة المنبسطة على سطوح الأجسام، حتى ظهرت بها الأشياء والألوان المختلفة.

وأما الأنوار العقلية، فالعالم العلوي مشحونٌ بها، وهي جواهر الملائكة، فالملائكة خُلقت من نور، والسماوات مملوءةٌ بالملائكة التي تُسبح بحمد ربها، وتنفذ أوامره: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)[الأنبياء: ٢٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>