فهذه النعم العظيمة جعلها الله للإنسان في الأرض، مع أن الدنيا سجن المؤمن، فكيف الحال في الجنة؟: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)﴾ [إبراهيم: ٣٤]
وقال النبي ﷺ:«الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ». أخرجه مسلم (١).
فالأرض هي أم الإنسان الكبرى، وهي أشفق من الأم الآدمية؛ لأن الأرض تطعمك من ألوان الطعام، وتُسقيك من أنواع الشراب، والأم إنما تُسقيك لونًا واحدًا، وهو الحليب: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)﴾ [ق: ٧ - ٨].