للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ماذا خلق الله بين السماء والأرض؟.

خلق الله بين السماء والأرض آياتٌ عظيمة، ومخلوقاتٌ عجيبة، وهي الشمس والقمر، والنجوم والسُحب والرياح وغيرها مما لا يعلمه ولا يحصيه إلا الله.

فالشمس آيةٌ من آيات الله العظيمة، ومخلوقاته العجيبة، فبطلوع الشمس وغروبها يصلح أمر العالم، فإذا طلعت تحرك الناس في معايشهم، ونضجت ثمار أشجارهم، وإذا غربت هدأ الكون، واستراح الناس من التعب والعمل، ولو لم تغرب لكان الحرص على المعاش يحمل الناس على المداومة على العمل، فقد أثنى الله على نفسه بقوله: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١)[النبأ: ١٠ - ١١].

ولولا الغروب لحميت الأرض بدوام شروق الشمس، واحترق كل ما عليها من إنسانٍ أو حيوانٍ أو نبات، فمن رحمة الله بعباده أن جعلها تطلع في وقت، وتغيب في وقت؛ ليحصل العمل، ويحصل الهدوء بعد العمل: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥) إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (٦)[يونس: ٥ - ٦].

وارتفاع الشمس وانخفاضها آيةٌ من آيات الله العظيمة، جعله الله سببًا لإقامة الفصول الأربعة، التي تتم بها مصالح النبات، والإنسان، والحيوان، وهي:

الشتاء، والربيع، والصيف، والخريف.

<<  <  ج: ص:  >  >>