وإذا خضع الإنسان لمن يملك تلك المواهب العظيمة، وتصاغر له، ليستفيد منه، فيجب أن يخضع للملك الحق العزيز الجبار، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العُلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى، الملك الحق الذي أعطاه هذه المواهب.
فمن أراد أن يخشع قلبه لربه، فليستحضر عظمة ربه، وعظمة أسمائه وصفاته وأفعاله، وجميل إحسانه وإنعامه، ويعلم أن بيده وحده كل شيء، فيخضع له، ويتذلل له؛ ليستفيد مما عنده: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].