فثبت أن لكل مخلوق خالقاً، والخالق هو الله وحده لا شريك له؛ فتجب عبادته وحده لا شريك له: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)﴾ [النحل: ١٧ - ١٨].
الثاني: إثبات أن إله العالم واحد، منزه عن الشريك، والمثيل، والند، وجميع الخلق عبيده، تجب عليهم عبادته وطاعته وحده دون سواه: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣].
الثالث: إثبات أن الله قادر على الحشر والنشر والبعث يوم القيامة، وهو الحي الذي يحيي ويميت؛ فالذي أحيا أولًا، قادر على الإحياء ثانيًا، وإعادة الخلق مرة ثانية: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧)﴾ [الروم: ٢٧].
فالإحياء الأول إنعام يستحق الشكر من العبد لمولاه، وهذا الإحياء دليل على قدرة الله على الإحياء: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٨٠)﴾ [المؤمنون: ٨٠].