الله ﷿ هو الملك الحق الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحشر: ٢٤].
فالله ﷿ هو البصير الذي يبصر جميع المخلوقات في العالم العلوي، والعالم السفلي، يبصر الكبير والصغير، ويبصر الظاهر والباطن، ويبصر في النور والظلام، ويبصر كل ما في الدنيا، وكل ما في الآخرة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦)﴾ [آل عمران: ٥ - ٦].
هو البصير الذي يبصر كل ذرة في العالم العلوي، والعالم السفلي، ويرى كل ذرة في عالم الجماد والنبات، والحيوان والإنسان، وعالم الجن والملائكة: ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩)﴾ [الملك: ١٩].
هو البصير الذي ليس كمثله شيء في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
هو سبحانه البصير الذي عنده خزائن الأبصار، البصير الذي خلق البصر في كل بصير، البصير الذي يملك السمع والأبصار، البصير الذي وهب البصر لمن شاء، ومنعه من شاء، وسلبه ممن شاء: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)﴾ [الحجر: ٢١].