هو سبحانه البصير الذي أحاط بصره بجميع مخلوقاته في آن واحد، فجميع مخلوقاته تحت بصره ورقابته كأنها شيء واحد: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
فسبحان القادر على كل شيء، البصير بكل شيء: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٢٨)﴾ [لقمان: ٢٨].
هو سبحانه البصير الذي يبصر كل شيء، ولا يخفى عليه شيء، العليم بكل شيء، المحيط بكل شيء من الذوات، والأقوال والأعمال، والنيات والأسرار، والحركات والسكنات، والطاعات والمعاصي: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾ [الملك: ١٣ - ١٤].
هو ﷻ البصير الذي يبصر العابد إذا سجد له، ويبصر القارئ إذا تلا كتابه، ويبصر الذاكر إذا ذكره، ويبصر الداعي إذا دعاه، ويبصر العالم الذي يعلم شرعه، ويبصر المجاهد الذي يجاهد في سبيله، ويبصر الداعي الذي يدعو إليه، ويبصر الشاكي إذا اشتكى إليه، ويفرح بكل ذلك: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧)﴾ [الحج: ١٧].