الله ﷿ هو الرحمن الرحيم بجميع مخلوقاته، الرحمن الرحيم الذي لا أرحم منه: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣].
هو الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، وكل رحمة في العالم العلوي والسفلي فمن آثار رحمته الواسعة: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾ [غافر: ٧].
والله ﷿ هو الرب الرحمن الرحيم الذي بطن بذاته، وظهر بصفاته، واستعلى بأسمائه، وتجلى بأفعاله، وله الحمد كله على ربوبيته، وألوهيته، وكمال عظمته ورحمته: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٦].
هو ﷻ الرحمن الرحيم الذي استوى على أعظم المخلوقات وهو العرش، بأعظم الصفات وهي الرحمة، ليعلم عباده أنه الرحمن الرحيم الذي يحب أن يرحم جميع خلقه، كما قال سبحانه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥].