الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ [التوبة: ٧١].
واهدنا الصراط المستقيم مقصد حياة جميع الأمة، فكل أحد بلا هداية ضال، والضال شقي في الدنيا والآخرة: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ [طه: ١٢٣ - ١٢٤].
فاهدنا، مقصد حياة الرجال والنساء، والأصحاء والمرضى، والأغنياء والفقراء، والحاكم والمحكوم، والسادة والعبيد.
وكثير من المسلمين يقول: (اهدنا) بلسانه لفظًا، وفي قلبه يقول: اطعمنا، اشفنا، زوجنا، أغننا، والمطلوب اهدنا الصراط المستقيم؛ فالهداية مقصدنا، والطعام والشفاء حاجاتنا، والمقاصد في القلوب، كما قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ [الحج: ٣٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)﴾ [العاديات: ١٠].
فإياك نعبد منهج حياة، واهدنا مقصد حياة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
والحياة بلا مقصد لا قيمة لها، بل تكون عذابًا على صاحبها: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [الشعراء: ٢١٣].
بل تكون حياة الحيوان أحسن حالًا من حياة هذا الإنسان الضال، لأن الحيوان قام بمقصده، وهذا الإنسان ترك مقصده: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)﴾ [الفرقان: ٤٤].
وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)﴾ [محمد: ١٢].