فالواجب أن أطيع السميع الذي خلق لي السمع، وبين لي ما أسمع مما يحبه ويرضاه.
وأعظم ما أتلو وأسمع كتاب الله ﷿ الذي فيه تبيان كل شيء: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ [الأعراف: ٢٠٤].
والقرآن متعبد بتلاوته وسماعه، فالحرف منه بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها، والقرآن متعبد بفهمه وتدبره، ومتعبد بالعمل به.
فالتلاوة للقرآن أجورها محدودة، والفهم والتدبر إذا لم يزد الإيمان، ويحرك الجوارح بالطاعات، فمدخول، وصاحبه كأنه لم يسمع، لأنه محبوس في سجن الشهوات، غارق في ملاذ الدنيا التي تمنعه من الانتفاع بالقرآن بقلبه وبدنه: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)﴾ [محمد: ٢٤].
ثانيًا: أسمع عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ليعظم الله في قلبي، ويزيد إيماني بربي، وتدخل محبته في قلبي، ثم يتحرك لساني وقلبي وجوارحي في عبادته: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ