للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأُسمع نفسي كتاب ربي، لتصدق أخباره، وتمتثل أوامره، وتصدق بوعده ووعيده: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)[الشمس: ٧ - ١٠].

وقال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)[الأعلى: ١٤ - ١٥].

وأما ماذا أُسمع الخلق من الإنس والجن؟

فالواجب علي أن أسمعهم ما يحبه الله ويرضاه، وهو دينه الحق، وكتابه العظيم: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

والخلق أقسام:

الكافر أو المشرك أدعوه إلى الله، وأسمعه كلام الله، وأسمعه عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، وعن آياته، وعن آلائه وإحسانه، ما يجعله يعرف الله، ويعظم الله، ويحب الله، ويوحد الله، ويؤمن بالله ويطيع الله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

ثانيًا: المؤمن إذا كان ضعيف الإيمان أذكره بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله وخزائنه، ليقوى الإيمان في قلبه ويزيد، وأذكره بنعم الله وإحسانه، ليزيد حبه لله، وأذكره بوعد الله، ليرغب في الطاعات، وأذكره بوعيده، ليجتنب المعاصي: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١)[الغاشية: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)[الذاريات: ٥٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>