من جحد وجوب الصلاة كفر، وكذا تاركها تركًا مطلقًا تهاونًا وكسلًا، فإن كان جاهلًا يُعلم، وإن كان عالمًا بوجوبها وتركها يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرًا كما قال سبحانه: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١)﴾ [التوبة: ١١].
ومن ترك الصلاة تركًا مطلقًا بحيث لا يصلي أبدًا فهو كافرٌ مرتدٌ عن دين الإسلام، ومن يصلي أحيانًا، ويتركها أحيانًا، فليس بكافر، لكنه فاسقٌ، ومرتكبٌ إثمًا عظيمًا، وجانٍ على نفسه جنايةٌ عظيمة، وعاصٍ لله ورسوله في أعظم فريضةٍ في الدين: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥].
• الآثار المترتبة على من ترك الصلاة أبدًا:
أولًا: في الحياة، لا يحق لمن ترك الصلاة مطلقًا الزواج بمسلمة، وتسقط ولايته، ويسقط حقه في الحضانة، ولا يرث ولا يورث، ويحرم ما ذكاه من حيوان، ولا يحل له دخول مكة وحرمها؛ لأنه كافر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ