للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصفة الترجيع: أن يقول المؤذن أولًا بصوتٍ خافت أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مرتين، ثم يرجع ثانية، ويرفع بها صوته مرتين، ويفعل كذلك في أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.

الصفة الثالثة: مثل أذان أبي محذورة السابق إلا أن التكبير في أوله مرتان، فيكون سبع عشرة جملة.

عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ الْنَبِيَّ عَلَّمَهُ هَذَا الْأَذَانَ «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». أخرجه مسلم (١).

الصفة الرابعة: أن يكون الأذان كله مثنى مثني، وكلمة التوحيد في آخره مفردة، فيكون ثلاث عشرة جملة.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، إِلَّا أَنَّكَ تَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ». أخرجه أبو داود والنسائي (٢).

وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ». متفق عليه (٣).

والسنة أن يؤذن بهذه الصفات كلها، بهذا مرة، وبهذا مرة، وهذا في مكان، وهذا في مكان، حفظًا للسنة، وإحياءً لها بوجوهها المشروعة المتنوعة، يفعل ذلك ما لم تخش فتنةٌ أو فرقة، فيقتصر حينئذ على أذانٍ واحد بصفته الواردة.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٦/ ٣٧٩).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (٥١٠)، والنسائي برقم (٦٢٨).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٠٧)، ومسلم برقم (٣٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>