ويجوز توكيل الجمعيات الخيرية والمراكز الإسلامية في إخراج زكاة الفطر ولذلك حالتان:
الأولى: أن تكون الجمعية نائبةً عن المزكي، فيعطيها الزكاة أو يدفع لها المال لتقوم بشراء زكاة الفطر وتوزيعها، وهذا هو الغالب، فيجبُ على الجمعية المأذون لها إخراجها في وقتها كما ورد شرعًا.
الثانية: أن تكون الجمعية نائبةٌ عن المزكي والفقير معًا، فهي وكيلةٌ عن الغنى لكونه دفع الزكاة لها، ونائبةٌ عن الفقير لكونها مكلفةٌ من الإمام برعاية الفقراء، فتخرجُ الزكاة حسب الحاجة قبل العيد، ويجوز تأخيرها بعد العيد لنيابتها عن الفقير لاسيما إذا كان مسجلًا لديها.
• مقدارُ زكاة الفطر:
يجوز إخراج زكاة الفطر من كل ما كان قوتًا لأهل البلد كالبر والشعيرِ، والتمر والزبيب، والإقطِ والأرز والذرة وغيرها وأفضلها ما كان انفع للفقير، ومقدارها عن كل شخص صاع يساوى بالوزن كيلوين ونصف تقريباً، يعطيه لفقراء البلد الذي وجبت عليه فيه، ولا يجوز إخراج القيمة بدل الطعام، والفقراء والمساكين أخص بها من غيرهم.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:«فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العبد والحر، والذَّكَرِ وَالأُنْثَى، والصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ من المسلمين، وأمر بها ان تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة». متفق عليه (١).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٥١٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٢/ ٩٨٦).