الأولى: أن يكون ممن لم يؤدي حجة الإسلام، وهو صحيح قادر، فهذا ليس له أن يستنيب غيره في حجة التطوع، بل يجب أن يحج بنفسه.
الثانية: أن يكون قد أدى حج الفريضة، وهو عاجز عن الحج بنفسه، فهذا يصح أن يستنيب غيره في حج التطوع.
الثالثة: أن يكون قد أدى حجة الإسلام، وهو قادر على الحج بنفسه، فهذا لا يجوز له أن ينيب غيره، لأنه قادر بنفسه.
ومن أخذ المال ليحج أو يُعلّم أو يجاهد، فهذا مأجور، لأن الدين مقصود، والدنيا وسيلة ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
ومن حج أو علّم أو جاهد ليأخذ، فهذا غير مأجور، لأن الدنيا مقصوده، والدين وسيلة، ولا يجوز أداء الحج أو العمرة عن الحي إلا بإذنه، فرضًا كان أو تطوعًا، لأنها عبادة تقع عن نيابة، أما الميت المسلم فيجوز له مطلقًا، لأن النبي ﷺ أمر بالحج عن الميت فقال:«حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ». أخرجه الترمذي بسند صحيح (١).