للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

الشعبة الثامنة: الأحكام المتعلقة بتنظيم علاقة الدولة الإسلامية بالدول الأخرى في حال الحرب والسلم، كعقد الهدنة، وعقد الذمة ونحو ذلك مما فيه تحصيل المصالح، ودرء المفاسد، وتسمى السير: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١)[الأنفال: ٦١].

إن الإسلام هو الدين الكامل الذي أكرم الله به البشرية، وبالإسلام تتحقق سعادة الإنسان في الدنيا و الآخرة: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)[الأنبياء: ١٠].

وقال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

واللّه ﷿ خلق هذا الكون، وجعل لكل مخلوقٍ فيه سنةٌ يسير عليها، وبها يتحقق مراد الله منه، ويؤدي العبودية المطلوبة منه، وفق سنةِ الله ومشيئته: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)[الإسراء: ٤٤].

فكل المخلوقات في العالم العلوي، والعالم السفلي تعبد الله، العرش والكرسي، والسماوات السبع، والنجوم، والشمس، والقمر، والأرض وما فيها من الجبال، والبحار، والأنهار، والإنس، والجن، والأشجار، والحيوان، وغير ذلك، كل ذلك يسبح بحمد ربه، ويشهد بوحدانيته، ويخضع لأمره، ويستجيب لمشيئته، فالكلٌ يؤدي العبادة للّه ﷿: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)[الجمعة: ١]

<<  <  ج: ص:  >  >>