وهداهم سبحانه إلى ما يسعدهم في الدنيا والآخرة، ودلهم على ما يحببهم إليه، ويقربهم إليه، بعبادته وطاعته، وأمرهم بكل خير، وحذرهم من كل شر، ووعدهم على ذلك بالأمن والسعادة في الدنيا: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢].
كلما تمكن العبد في منازل العبودية كانت عبوديته لله أعظم، وذكره لله أكثر، وصار الواجب عليه منها أكبر وأكثر من الواجب على غيره: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].