للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآخرة إلى الجنة؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة كما قال : ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١)[الواقعة: ١٠ - ١١].

أعظم النعم:

كم لله من نعمة في بعثة رسوله الكريم بهذا القرآن العظيم، الذي فيه تبيان كل شيء، فهو حجة الله على العباد كلهم؛ وحجة انقطعت به حجة الظالمين، وانتفع به المسلمون كما قال سبحانه: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

وقال الله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)[الجمعة: ٢]

فصار هذا الكتاب العظيم المبارك هدى للمسلمين يهتدون به إلى أمور دينهم ودنياهم، ورحمة ينالون بها كل خير في الدنيا وفى الآخرة، ويبشرهم بكل خير ونعيم وسعادة في الدنيا والآخرة: ﴿﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

وقال الله ﷿: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣)[الكهف: ١ - ٣].

والله ﷿ جواد كريم، رءوف بالعباد، خلق الناس في أحسن تقويم، وأسكنهم في الأرض، ورزقهم من الطيبات، وأتاهم من كل ما سألوه، وجعل لهم العقول والأسماع والأبصار، وأنزل عليهم كتبه، وأرسل إليهم

<<  <  ج: ص:  >  >>