للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامس: ما يشتمل على الحقين: حق الله، وحق العباد. ويغلب عليه حق العباد كالزكوات والكفارات.

وأما المعاملات فأنواع:

الأول: ما وضع لإفادة المصالح العاجلة، كالبيوع والإيجارات، وتدخله المصالح الآجلة بالعفو والهبات، وحسن القضاء، وحسن الاقتضاء.

الثاني: ما تكون فيه آجلة، كالاستئجار للحج والعمرة بتعليم القران، والآذان، أو تعليم القراءة والكتابة ونحو ذلك.

الثالث: ما تكون إحدى مصلحتيه آجلة، والأخرى عاجله، كالقرض الحسن مصلحته للمقرض آجلة، وللمقترض عاجلة.

الرابع: ما تكون مصلحته العاجلة لآخذيه، والآجلة لبادليه، كالأوقاف والوصايا، والهدايا والعطايا ونحو ذلك.

والمعاملات والعبادات كلها وسائل لتحصيل مصالح الدنيا والآخرة، ودرء مفاسدهما: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠]

وقال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)[آل عمران: ١٠٣ - ١٠٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>