للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فقه حقائق التصرفات:

الإنسان مكلفٌ بعبادة اللّه ما دام حيا، في كل مكان، وفي كل زمان، و في كل حال، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

و لن تتم حياته إلا بدفع ضروراته و حاجاته، من المآكل و المشارب، و المراكب و المساكن، و غيرها من أنواع المنافع، و لن يتم له ذلك إلا بإباحة التصرفات الدافعة للضرورات و الحاجات: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٧٧)[القصص: ٧٧].

والتصرفات أنواعٌ كثيرة منها:

النقل، والقبض، والإسقاط، والإذن، والرهن، والإتلاف.

فهذه ستة أنواعٍ من التصرفات:

الأول: النقل، فنقل الحق من أحد إلى أحد ضربان:

الأول: نقلٌ بعِوض، و هو أنواع:

الأول: البيع وهو انتقال سلعةٍ إلى آخر بعِوض.

الثاني: الإجارة، و هي بيع المنافع بالأموال أو المنافع.

الثالث: المضاربة، و هي التعاقد على التجارة بجزءٍ معلومٍ من الأرباح، كالثلث أو الربع و نحوهما.

الرابع: السَلَم، و هو بيع دينٍ بعين مقبوضةٍ في المجلس.

الخامس: القرض، و هو بذل عينٍ لمن ينتفع بها ثم يردها.

<<  <  ج: ص:  >  >>