الثالث: قبضٌ بغير إذن الشرع، ولا إذنٍ من المستحق والمالك:
فهذا إن كان القابض عالمًا بتحريمه فهو قبضٌ مغصوب، وهو مضمون، فإن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، ولا يحل مال امرئ إلا بطيبةٍ من نفسه.
و إن كان الغاصب جاهلًا كأن يقبض مالًا يعتقده لنفسه، فبان لغيره، فلا إثم عليه، ولا يباح له، وهو مضمونٌ لصاحبه، فعليه إعادته له.
الرابع: الإذن.
والإذن ضربان:
الأول: ما ترجع فائدته إلى المأذون له، فإن كان من المنافع، فهي العواري، و إن كان من الأعيان فهو الضيافات و المناكح.
الثاني: ما ترجع فائدته إلى الآذن، فإن كان من الاستصناع، كالحَلْقِ والحجامة، فله أخذ الأجرة عليه.
وإن كان من التصرف القولي أو التوكيل في أنواع المعاملات، أو كان تصرفًا فعليًا كالقبض والإقباض، وهو التوكيل في كل ما يتعلق به الإذن من الأفعال القابلة للتوكيل جاز له ذلك.
الخامس: الإتلاف.
الإتلاف أقسام:
أحدها: إتلاف لإصلاح الأجساد، و حفظ الأرواح، كإتلاف الأطعمة و الأشربة و الأدوية الفاسدة حفظًا للأبدان و الأرواح، و كذا قطع الأعضاء المتآكلة حفظًا للأرواح و الأبدان.