للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَذَكَّرُونَ (١٥٢) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)[الأنعام: ١٥٢ - ١٥٣].

والثالثة: كما قال سبحانه: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (٥٣)[الإسراء: ٥٣].

والرابعة: كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)[العنكبوت: ٤٦].

والخامسة: كما قال سبحانه: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)[الحشر: ١٠].

وبهذه المعاملات الحسنة تتآلف القلوب، ويحب بعضها بعضا، ويحب المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه، ويشعر الإنسان بالإخوة الإيمانية، والمحبة الصادقة، وتتآلف القلوب، ولا يأخذ الإنسان ما ليس له، ويعطى ما وجب عليه؛ تعبدًا لله ﷿: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)[النساء: ١١٤].

ومن تولاه الله هداه سبل رضاه فيما بينه وبين ربه تعبدا، وفيما بينه وبين خلقه دعوة وتعليما وإحسانا. والولي هو من انعقد بينك وبينه سبب يواليك وتواليه به، فالإيمان سبب يوالى به المؤمنون ربهم بالطاعة، ويواليهم به بالثواب والنصر والإعانة. فالله ولى المؤمنين والمؤمنون أولياؤه، يوالونه بالإيمان والتوحيد، والعبادات والطاعات، وهو يواليهم

<<  <  ج: ص:  >  >>