الطرفين لم يحصل انتفاع من كل واحد لما صار اليه من بيع وايجارة؛ اذ لا يأمن من فسخ صاحبه له.
والثاني ما تكون مصلحته في جوازه من طرفي الشركة، والوكالة، والوصية، والجعالة، والوديعة، والعارية، والقرض ونحو ذلك.
الثالث ما تكون مصلحته التصرف فيه، جوازه من أحد طرفيه، ولزومه من الطرف الآخر، كالرهن والكتابة، وإجازة المشرك حتى يسمع كلام الله، وعقد الجزية، فالرهن مثلا لازم في حق الراهن، والكفارة لازمة في حق الجاني، والكتابة لازمة في حق السيد، والإيجارة لازمه من جهة المستأجر، والعفو عن القصاص والعقوبات لازم من جهة من له الحق، وكذلك الإبراء من الديون، وكذلك قسمة التراضي بين الطرفين لازمه لا تقبل الرجوع فيها.
• أفضل الطرق للتعامل مع الناس:
جاء الإسلام بأحسن الطرق والأخلاق؛ للتعامل مع الناس.
فبيّن الله في القرءان في خمس آيات طرق التعامل مع الناس، وفتح أبواب التعاون على البر والتقوى؛ لتمتلئ القلوب بالمحبة والرضا، وتذوق طعم الإخوة الإيمانية. وقد جاءت هذه الآيات في أول القرءان ووسطه وآخره، وهذه الآيات هي: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾ [آل عمران: ١٥٩].