للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القسم الرابع: كسب الأفعال، وهي ثلاثة أقسام:

أحدها: ما هو حسن في صورته، فيؤذن فيه، ويؤمر به لذاته، أمر إيجاب أو أمر استحباب، كالإصلاح، والفعل كالإطعام.

الثاني: ما هو قبيح في صورته، فينهي عنه لعينه، نهي تحريم أو كراهة، وذلك كالإفساد، والفعلي كالقتل والزنا ونحوهما.

والثالث: ما يختلف حكمه باختلاف ما يقترن به من المصالح والمفاسد، كالأكل والشرب، والركوع والسجود، والإكراه والاختيار، والقطع والرجم، وكل هذه حقائق متحدة، وإنما تباح أو يندب إليها أو تجب، لما يقترن بها من المصالح، وينهى عنها إذا تجردت عن المصالح، أو اقترن بها من المفاسد المقتضية للكراهة أو التحريم.

والزواجر في الشرع قسمان:

الأول: مقدراً كالحدود، لا تجوز زيادته ولا نقصه، لكن يجوز تخفيفه وتأخيره بالأعذار.

الثاني: غير مقدر كا التعزيرات، وهي غير محددة، وهي مقرونة بما تحصل به المصلحة وتندفع به المفسدة، وتختلف مقاديرها، وتعيين جنسها، بحسب الزاجر بها، وقد شرع الله في كل تصرف من التصرفات، ما يحصل مقاصده، ويوفر مصالحه، ويدرء مفاسده.

• فقه التصرفات:

التصرفات من حيث اللزوم وعدمه أنواع:

الأول: ما لا تتم مصالحه ومقاصده إلا بلزومه، كالبيع والإيجارة، والنكاح والوقف، والضمان والهبات، فلو لم تكن هذه الأمور لازمة من

<<  <  ج: ص:  >  >>