وقال الله ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
• الفرق بين الشعائر والشرائع:
الإسلام كله أعمال صادرة عن المخلوق، حسب أمر الخالق سبحانه، والمسلم يعبد الله بامتثال تلك الأوامر، في جميع أحواله، ويؤجر على ذلك: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
فالإسلام دين كامل؛ جاء بما يسعد الناس في الدنيا والآخرة، جاء بتنظيم المعاملات بين المخلوق والمخلوق، وبالعبادات التي تزكى النفوس، وتطهر القلوب، وتعدها لطاعة الله في كل حال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)﴾ [الرعد: ٢٨ - ٢٩].
وجاء الإسلام بتنظيم المعاملات بين المخلوق والمخلوق بالعدل والإحسان، كالبيوع والنكاح، والمواريث والحدود وغيرها، فمن استقام على هذا وهذا، فهو أسعد الناس في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ