وعن حذيفة ابن حسيب قال، قال رسول الله ﷺ:«يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبَانِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ فَيُكْتَبَانِ، وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَثَرُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ». أخرجه مسلم (١).
• كيفية التصرف في الأموال:
المال نعمة من نعم الله على عباده، جعله الله سببًا لقضاء حوائج الناس، وقد انقسم الصحابة ﵃ بعد الفتوح إلى ثلاثة أقسام:
الأول من أعرض عن المال، وبقى على عيشة الكفاف، وهؤلاء قليل ومنهم أبو ذر ﵁.
الثاني: من تبسط ببعض المباح مما يتعلق بكثرة النساء، والخدم، والملابس، ونحوها، وهؤلاء كثير، ومنهم عبد الله بن عمر ﵁.
الثالث من زاد فاستكثر بالتجارة وغيرها، مع القيام بالحقوق الواجبة والمندوبة، وهؤلاء كثير، ومنهم عبد الرحمن بن عوف ﵁.
وفي كل خير، وكل ميسر لم خلق له، واليد العليا خير من اليد السفلي: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ [الأعراف: ٣٢].