للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويختار أشدهم ورعاً؛ لأن الوَرِ ع لا يأكل الحرام، ولا يحابي أحداً: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)[الطلاق: ٢ - ٣].

ويختار الأتقى؛ لأن في التقوى تسهيل الأمور، وتيسيركل عسير، ومعرفة الحق ومحبته، والحكم به، والعون عليه.

ويختار القوي في علمه، الأمين في عمله، الصادق الفقيه، الرؤوف الرحيم بالخلق.

قال الله تعالى في شأن موسى : ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)[القصص/ ٢٦].

وقال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)[آل عمران/ ١٥٩].

• كمال الشريعة الإسلامية:

الحكم بين الناس بالعدل عبادة من أعظم العبادات، فيجب على جميع الحكام والقضاة أن يحكموا بما أنزل الله من الحق والهدى.

ومن رحمة الله أن أنزل إلينا الدين الكامل الذي فيه حل جميع مسائل البشرية، فأنزل الله القرآن الذي فصَّل فيه الأحكام والشرائع .. وأنزل الميزان وهو العدل الذي يمثِّل القوة القضائية وأنزل الحديد الذي يمثِّل القوة التنفيذية للأحكام الشرعية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)[المائدة: ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>