أن في الرشوة فساد المعاملات بين الخلق .. وأكل لأموال الناس بالباطل .. وضياع الأمانات؛ لأن صاحب الحق يصبح غيرآمن، وهذا فساد عظيم .. وفيها ظلم للناس .. وسبب لتغيير حكم الله ورسوله، فإذا أخذ القاضي رشوة حَكَم بغير ما أنزل الله، وحَكَم لدافع الرشوة بما ليس له، فظلم نفسه، وظلم غيره: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء/ ٢٩].
وعن عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو ﵄ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ الرَّاشِي وَالمُرْتَشي. أخرجه أبو داود والترمذي (١).
• ما يجتنبه القاضي:
يحرم على القاضي كغيره قبول رشوة، ولا يقبل هدية إلا ممن كان يهاديه قبل ولايته، والأَوْلى عدم قبولها؛ لقوله ﷺ:«هَدَايَا العُمَّالِ غُلُولٌ». أخرجه أحمد (٢).
(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (٣٥٨٠)، وأخرجه الترمذي برقم (١٣٣٧). (٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (٢٣٩٩٩).