يجب على القاضي أن يحكم بين الناس بما أنزل الله، ولا يجوز لأحد أن يحكم بينهم بغير ما أنزل الله مهما كانت الأحوال، فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، بل هو الكفر بعينه، والظلم بعينه، والفسق بعينه؛ لما فيه من تجاوز حدود الله، والإعراض عن شرع الله.
ولما كانت الشريعة الإسلامية كفيلة بإصلاح أحوال البشرية في جميع المجالات، فيجب على القاضي النظر في كل ما يَرِد إليه من القضايا مهما كانت، والحكم فيها بما أنزل الله، فدين الله كامل كافٍ شافٍ لكل حالة، وتبيان لكل شيء وهدىً ورحمة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ [المائدة/ ٤٤].