للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: قالَ لِيَ النَّبِيُّ : «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لا تَسْألِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْألَةٍ وُكِلتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وائْتِ الذي هوَ خَير». متفق عليه (١).

الثانية: أن يقصد من الحصول عليها الجاه، أو الرئاسة أو المال، أو يكون ضعيفًا لا يستطيع أن يقوم بحقها، أو ليس أهلًا لها، فهذا طلبه لها مذموم، ويجب منعه منها.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ». أخرجه البخاري (٢).

وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: «فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَر إنّكَ ضَعِيفٌ، وَإنّهَا أَمَانَةٌ، وَإنّهَا يَوْمَ القِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إلاّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدّى الّذِي عَلَيْهِ فِيهَا». أخرجه مسلم (٣).

وَعَنْ أَبي مُوسَى قالَ: دَخَلتُ عَلَى النَّبِىِّ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِى عَمِّى، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ الله أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلاَّكَ اللهُ ﷿، وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّا وَالله لَا نُوَلِّى عَلَى هَذَا العَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ». متفق عليه (٤).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٢٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩/) ١٦٥٢.
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٧١٤٨).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (١٦/ ١٨٢٥).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٣٠)، ومسلم برقم: (١٤/ ١٧٣٣)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>