للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• من يتولى القضاء بين الناس:

القضاء بين الناس من أعظم المناصب في الإسلام، وهو عبادة من أعظم العبادات، وأعظم المسئوليات، فلا يتولاه إلا المسلم البارّ، الفقيه، التقيّ، النقي، ولا يجوز توليته أهل البدع؛ لانتفاء الشروط اللازمة عنهم.

وأهل البدع قسمان:

الأول: أهل بدع مكفرة، فهؤلاء انتفى عنهم شرط الإسلام.

الثاني: أهل بدع مفسقة، فهؤلاء انتفى عنهم شرط العدالة.

فلا يولى القضاء لا هؤلاء، ولا هؤلاء، ولو على جنسهم: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٤٩ - ٥٠].

وعن عائشة قالت: قال رسول الله : «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>