للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أقسام اليمين:

تنقسم اليمين إلى ثلاثة أقسام:

اليمين اللغو .. اليمين الغموس .. اليمين المنعقدة.

فأولًا: اليمين اللغو: هي الحلف من غير قصد اليمين، كأن يقول الإنسان في حديثه: لا والله، وبلى والله، أو والله لتأكلن ونحو ذلك مما لا يُقصد به اليمين، أو أن يحلف على أمرٍ ماضٍ يظن صدق نفسه فبان بخلافه.

فهذه اليمين لا تنعقد، ولا كفارة لها، ولا يؤاخذ بها الحالف، والأولى اجتنابها: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)[البقرة: ٢٢٥].

وقال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].

ثانيًا: اليمين الغموس: وهي أن يحلف على أمرٍ ماضٍ كاذبًا عالمًا، وهي محرمة، وهي من أكبر الكبائر؛ لأن بها تُهضم الحقوق، وتؤكل الأموال بغير حق، ويُقصد بها الفسق والخيانة، وسُميت غموسًا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار.

وهذه اليمين لا تنعقد، ولا كفارة فيها، وتجب المبادرة بالتوبة منها: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤)[النحل: ٩٤].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)[آل عمران: ٧٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>