للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن عبد الله بن عمر أن النبي قال: «الكَبَائِرُ: الإشْرَاكُ بالله، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْس، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ». أخرجه البخاري (١).

ثالثًا: اليمين المنعقدة: وهي أن يحلف على أمرٍ مستقبل قاصدًا لليمين توكيداً لفعل شيء أو تركه.

وهذه اليمين تنعقد، فإن بر بيمينه فلا شيء عليه، وإن حنث فعليه الكفارة: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].

• شروط اليمين المنعقدة:

يُشترط لصحة اليمين التي تجب بها الكفارة ما يلي:

أولًا: أن يكون الحالف بالغًا عاقلًا متعمدًا مختارًا ذاكرًا.

ثانيًا: أن يكون قاصدًا لليمين.

ثالثًا: أن يكون الحالف على أمرٍ مستقبلٍ ممكن.

رابعًا: تجب الكفارة إذا حنث في يمينه بفعل ما حلف على تركه، أو ترك ما حلف على فعله، فإن لم يحنث فلا شيء عليه.

• حكم تكرار اليمين:

أولاً: إذا كرر اليمين على جنسٍ واحد كأن يقول: والله لا آكل هذا التمر، والله لا آكل هذا التمر، فهذه يمينٌ واحدة، ولا تجب بها إلا كفارةٌ واحدة إذا حنث.

ثانيًا: إذا كرر اليمين على أشياء مختلفة كأن يقول: والله لا آكل هذا اليوم، والله لا أسافر هذا اليوم، هذا عليه بكل يمينٍ كفارة إذا حنث بها.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٦٦٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>