للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: إذا عقد يمينًا واحدة على أشياء مختلفة كأن يقول: والله لا أكلت ولا شربت ولا لبست، هذا عليه كفارة واحدة إذا حنث؛ فإنه بفعلٍ واحدٍ منها يحنث، وتنحل اليمين.

• حكم كفارة اليمين:

الكفارة سُميت بذلك؛ لأنها تُغطي الإثم وتستره، وهي ما يخرجه الحانث في يمينه من إطعامٍ، أو كسوة، أو عتق رقبة، أو صيام تكفيرٍ لحنثه في يمينه، وهي واجبةٌ على من حنث في يمينه، وتسقط عنه إذا عجز عنها؛ لأن الواجب يسقط بالعجز عنه.

• كفارة اليمين:

يُخير من لزمته كفارة اليمين بين ما يلي:

أولًا: إطعام عشرة مساكين، لكل واحد نصف صاع من قوت البلد، وهو يساوي كيلو وربع من برٍ أو أرزٍ أو تمرٍ ونحوها، وإن غدى العشرة مساكين أو عشاهم جاز.

ثانيًا: كسوة عشرة مساكين مما يلبس عادة.

ثالثًا: عتق رقبةٍ مؤمنة.

وهو مخيرٌ في هذه الثلاثة، يفعل أيها شاء، فإن لم يجد أحدها صام ثلاثة أيام، ولا يجوز الصيام مع القدرة على إحدى الثلاث السابقة، والكافر يكفر بأحد الثلاثة الأولى؛ لأن الصوم عبادة، ولا يصح من كافر: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)[المائدة: ٨٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>