يجوز تقديم كفارة اليمين على الحنث، ويجوز تأخيرها عنه، فإن قدم الكفارة كانت محللًة لليمين، وإن أخرها كانت مكفرًة له.
عن عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ)) متفق عليه (١).
و عن عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)) متفق عليه (٢).
• حكم الحنث في اليمين:
أولاً: يُسن الحنث في اليمين إذا كان خيرًا، فمن حلف على فعل مكروه، أو ترك مندوب؛ فيفعل الذي هو خير، ويكفر عن يمينه.
ثانيًا: يجب نقض اليمين إذا حلف على ترك واجب، كمن حلف لا يصل رحمه، أو حلف على فعل محرم كمن حلف ليشربن الخمر.
هذا الحالف يجب عليه نقض اليمين، ويُكفر عنها كفارة يمين.
ثالثًا: يُباح نقض اليمين إذا حلف على فعل مباح، أو حلف على تركه، ويُكفر عن يمينه: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾ [البقرة: ٢٢٤].
وعن أبي هريرة ﵁ قال: «أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ فَحَلَفَ لا يَأْكُلُ مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٢٢)، ومسلم برقم: (١٩/ ١٦٥٢)، واللفظ له. (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٢٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩/ ١٦٥٢).