للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• منزلة الحلف بالله ﷿:

يجب حفظ الأيمان، وعدم الاستهانة بها، وعدم الاحتيال للتخلص من حكمها، وأصل الحلف توكيد الأمر المحلوف عليه بالله العظيم فيجب على من أراد أن يحلف أن يصدق، ولا يكثر من تكرار الأيمان تعظيماً لله؛ إلا فيما ورد كأيمان اللعان، ويجب على من حُلف له بالله أن يرضى ويسلم: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١)[القلم: ١٠ - ١١].

وعن بن عمر قال: سمع النبي رجلًا يحلف بأبيه فقال: لا تَحْلِفُ بِآبَاكُ، مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَى، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ». أخرجه ابن ماجة بسندٍ صحيح (١).

وعن أبي هريرة أن الرسول قال: «رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى : آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ عَيْنِي». متفقٌ عليه (٢).

• أنواع اليمين:

تنقسم اليمين من حيث المحلوف به إلى قسمين:

الأول: الحلف بالله، أو بأسمائه، أو بصفاته، وهذا جائز، وتنعقد به اليمين.

الثاني: الحلف بمخلوق من المخلوقات كالحلف بالأصنام، أو الأنبياء، أو الملائكة، أو السماء، أو الكعبة ونحو ذلك، وهذا النوع لا كفارة فيه لو فعل ما حلف على تركه، أو ترك ما حلف على فعله؛ لأن اليمين لا تنعقد


(١) صحيح/ أخرجه ابن ماجة برقم: (٢١٠١).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٤٤٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٩/ ٢٣٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>