إلا بالحلف بالله، وهذا الحلف محرمٌ وشرك لا تُكفره إلا التوبة النصوح والنطق بكلمة التوحيد.
• حكم الحلف بغير الله:
الحلف بغير الله شركٌ، وهو محرم؛ لأن الحلف تعظيمٌ للمحلوف به، والتعظيم لا يكون إلا لله العلي العظيم، والحلف بغير الله كأن يقول مثلًا: والنبي، وحياتك، والقمر، والكعبة، والأمانة، والأوثان ونحو ذلك، وقد يكون الحلف بغير الله شركًا أكبر، وذلك بحسب ما يكون بقلب الحالف من تعظيم المحلوف به.
عن بن عمر ﵄ قال: سمعت الرسول ﷺ«من حلف بغير الله فقد أشرك». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).
وعن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ «متفقٌ عليه (٢).
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدّ». متفقٌ عليه (٣).
• كفارة الحلف بغير الله:
من حلف بغير الله عالمًا متعمدًا فقد أتى شركًا، وفعل محرمًا، فعليه أن يتوب إلى الله، ويأتي بكلمة التوحيد، ويتفل عن يساره ثلاثًا، ويتعوذ بالله
(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٢٥١)، والترمذي برقم: (١٥٣٥). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٤٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦٤٦). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨٥)، واللفظ له.