ثانيًا: أن ينوي بيمينه ما فيه من الورق والمداد، فهذا شرك؛ لأنه حلف بغير الله. ومن قال: أقسم بآيات الله، فإن كان المقصود آيات الله الشرعية فهذا جائز، وإن كان مقصوده آيات الله الكونية كالشمس، فهذا لا يجوز؛ لأنها مخلوقه والحلف بمخلوقٍ لا يجوز من المخلوق.
أما الخالق سبحانه فيقسم بما شاء من المخلوقات، بالسماء والأرض ونحوه كما قال سبحانه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)﴾ [البروج: ١]
﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ [الطارق: ١]
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ [الليل: ١].
﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ [التين: ١]
فالله ﷿ يُقسم بما شاء من مخلوقاته.
أما وضع اليد على المصحف أو داخله لتغليظ اليمين، فهذا بدعة.
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت الرسول ﷺ يقول: «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». متفقٌ عليه (١).
• حكم من حلف على معصية:
من حلف لا يفعل الخير فلا يجوز له الإصرار على يمينه، فليكفر عن يمينه، ويفعل الخير: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾ [البقرة: ٢٢٤].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٠٧٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٥/ ١٩٠٧).