للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطبقة السادسة: المجاهدون في سبيل الله.

وهؤلاء هم جند الله الذين يقيم بهم دينه، ويدفع بهم بأس أعدائه ويحفظ بهم دينه، وهم الغزاة الذين يقاتلون أعداء الله، ليكون الدين كله لله، وتكون كلمة الله هي العليا، قد بذلوا أنفسهم في محبة الله، ونصر دينه، وهم شركاء لكل من يحمونه لأعمالهم التي يعملونها، وإن باتوا في ديارهم، ولهم مثل أجور من عبد الله، بسبب جهادهم وفتوحهم، لأنهم كانوا هم السبب فيه.

وقد حث الله ﷿ عباده المؤمنين على الجهاد في سبيل الله، ورغبهم فيه وأجزل لهم الأجر عليه فقال : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١)[الصف: ١٠ - ١١].

وقال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)[التحريم: ٩].

وقال ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

وقد أثنى الله ﷿ على عمار المساجد بالصلاة والطاعات في قوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)[التوبة: ١٨].

وأخبر سبحانه أنه لا يستوي عنده عمار المسجد الحرام بالطواف والاعتكاف والصلاة وسقاية الحاج، لا يستوون هم وأهل الجهاد في سبيل

<<  <  ج: ص:  >  >>