وهؤلاء هم جند الله الذين يقيم بهم دينه، ويدفع بهم بأس أعدائه ويحفظ بهم دينه، وهم الغزاة الذين يقاتلون أعداء الله، ليكون الدين كله لله، وتكون كلمة الله هي العليا، قد بذلوا أنفسهم في محبة الله، ونصر دينه، وهم شركاء لكل من يحمونه لأعمالهم التي يعملونها، وإن باتوا في ديارهم، ولهم مثل أجور من عبد الله، بسبب جهادهم وفتوحهم، لأنهم كانوا هم السبب فيه.
وقد حث الله ﷿ عباده المؤمنين على الجهاد في سبيل الله، ورغبهم فيه وأجزل لهم الأجر عليه فقال ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١)﴾ [الصف: ١٠ - ١١].