درجة العلم والدعوة .. ودرجة العدل .. ودرجة الجهاد.
وبها سبق الصحابة ﵃، وأدركوا من قبلهم، وسبقوا من بعدهم.
فهم السبب في وصول الإسلام إلينا، وهم السبب في تعليم كل خير وهدى تنال به السعادة والنجاة، وهم أعدل الأمة في ما ولوه، وهم أعظمهم جهادًا في سبيل الله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
والأمة تنعم في آثار علمهم وعدلهم وجهادهم إلى يوم القيامة.
فلا ينال أحدٌ مسألة علم نافع إلا على أيديهم، ولا يسكن بقعة من الأرض آمنًا إلا بسبب جهادهم وفتوحهم، ولا يحكم إمامٌ بعدل وهدى إلا كانوا هم السبب في وصوله إليهم، فلهم من الأجور بقدر أجور الأمة إلى يوم القيامة مضافًا إلى أجر أعمالهم.
فسبحان من يختص برحمته وفضله من يشاء: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ [الحديد: ٢١].