للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطبقة الثامنة: من فتح الله له بابًا من أبواب الخير القاصر على نفسه، كالصلاة، والحج، والعمرة، وقراءة القرآن، والصيام، والاعتكاف، والذكر وغير ذلك من نوافل العبادات، مع القيام بفرائض الله ﷿.

فهذا قد جاهد في تكثيف حسناته، وملء صحيفته، وإذا عمل خطيئة تاب منها إلى الله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)[النساء: ١١٠].

هذا على خير عظيم، وله ثواب أمثاله من أعمال الآخرة، ولكن ليس له إلا عمله، فإذا مات طُويت صحيفته.

فهذه طبقة أهل الربح والحظوة عند الله .

الطبقة التاسعة: طبقة أهل النجاة.

وهي طبقة من يؤدي فرائض الله، ويجتنب محارم الله، مُقتصرًا على ذلك، لا يزيد عليه، ولا ينقص، فلا يتعدى ما حرم الله عليه، ولا يزيد على ما فرض الله عليه.

فهذا من المفلحين إن صدق بضمان رسول الله .

وقد ضمن الله لهؤلاء تكفير سيئاتهم، إذا أدوا فرائضه، واجتنبوا الكبائر، فإن فعلوها وتابوا منها لم يخرجوا عن طبقتهم: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)[النساء: ٣١].

قال النبي : «الصلواتُ الخمسُ والجمعةُ إلى الجمعةِ كفاراتٌ لما بينَها ما اجتُنِبَت الكبائرُ». أخرجه مسلم (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٦/ ٢٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>