للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطبقة العاشرة: طبقة من أسرف على نفسه ثم تاب.

وهؤلاء قوم أسرفوا على أنفسهم، وغشوا كبائر ما نهى الله عنه، ولكن الله رزقهم التوب النصوح قبل الموت، فهؤلاء الناجون من عذاب الله كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧)[النساء: ١٧].

وقال ﷿: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)[الزمر: ٥٣].

الطبقة الحادية عشرة: طبقة أقوام خلطوا عملًا صالحًا، وآخر سيئًا، فعملوا حسنات وسيئات، ولقوا الله مصرين عليها، غير تائبين منها، لكن حسناتهم أكثر من سيئاتهم، فهؤلاء أيضًا ناجون كما قال سبحانه: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)[الأعراف: ٨ - ٩].

الطبقة الثانية عشرة: قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم.

فهؤلاء منعتهم حسناتهم من دخول النار، ومنعتهم سيئاتهم من دخول الجنة، وهم أهل الأعراف كما قال سبحانه: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦)[الأعراف: ٤٦].

فهؤلاء قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم، فيوقفهم الله على سور عال بين الجنة والنار، ويقفون هناك حتى يقضي الله فيهم بما يشاء، ثم يدخلهم الجنة بفضله ورحمته.

وما تقدم من الطبقات هم أهل الجنة الذين لم تمسهم النار.

<<  <  ج: ص:  >  >>