فهؤلاء يدخلون النار، ويكونون فيها على مقدار أعمالهم السيئة.
فمنهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى ساقيه، ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه وهكذا. فيبقى هؤلاء في النار على قدر أعمالهم، ثم يخرجون منها، فينبتون على أنهار الجنة، فيفيض عليهم أهل الجنة من الماء، حتى تنبت أجسادهم، ثم يدخلون الجنة، إذا هُذبوا ونُقوا وطُهروا من الذنوب، وهم الطبقة الذين يخرجون من النار بشفاعة الشافعين، وهم الذين يأمر الله سيد الأنبياء مرارًا أن يخرجهم من النار، بما معهم من الإيمان.
الطبقة الرابعة عشرة: قوم لا طاعة لهم ولا معصية، ولا كفر ولا إيمان. وهؤلاء أصناف؛ منهم من لم تبلغه الدعوة بحال، ولا سمع بها بخبر، ومنهم المجنون الذي لا يعقل شيئًا ولا يميز، ومنهم الأصم الذي لا يسمع شيئًا، ومنهم أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا، وأما أطفال المسلمين فهم في الجنة.
وأهل هذه الطبقة يمتحنون في عرصات يوم القيامة، ويُرسل إليهم رسل، فمن أطاع الرسول دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار، وبناءً على هذا يكون بعضهم في الجنة، وبعضهم في النار.
قال النبي ﷺ: «أربعَةٌ يومَ القيامةِ: رجلٌ أَصَمُّ لا يسمعُ شيئًا، ورجلٌ أحمقٌ، ورجلٌ هرمٌ، ورجلٌ ماتَ في فترةٍ، فأَمَّا الأَصَمُّ، فيقولُ: رَبِّ قد جاء الإسلامُ وما أَسْمَعُ شيئًا، وأَمَّا الأحمقٌ فيقولُ: رَبِّ جاء الإسلامُ